الحاج سعيد أبو معاش
14
الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع )
المخالف على علي بن أبي طالب بعدي كافر والمشرك به مشرك والمحب له مؤمن والمبغض له منافق والمقتفي لاثره لاحق والمحارب له منافقٌ مارق والرادّ عليه زاهق ، علي نور الله في بلاده وحجته على عباده ، علي سيف الله على أعدائه ووارث علم أنبيائه ، علي كلمة الله العليا وكلمة أعدائه السفلى ، علي سيد الأوصياء ووصي سيد الأنبياء ، علي أمير المؤمنين وقائد الغرّ المحجّلين وامام المسلمين ، لا يقبل الله الايمان الا بولايته وطاعته « 1 » . ( 3 ) ما رواه صاحب المقامات ، مرفوعاً إلى ابن عباس قال : رأيت عليّاً يوماً في سكك المدينة يسلُك طريقاً لم يكن له منفذ ، فَجِئتُ فأَعلَمتُ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : ان علياً علم الهدى والهدى طريقهُ . قال : فمضى على ذلك ثلاثة أيام ، فلما كان في اليوم الرابع أمَرنا أن نَمضي في طلبه . قال ابن عباس : فذهَبت في الدرب الذي رأيته فيه وإذا بياض درعه في ضوء الشمس ، قال : فأتَيتُ فاعَلمتُ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بقدومه ، فقام اليه فلاقاه واعتنقه وحمل عنه الدرع بيده وجعل يتفقد جسَده ، فقال له عمر : كأنكَ يا رسول الله توهم انه كان في الحرب ، فقال له النبي ( صلى الله عليه وآله ) : يا ابن الخطاب ، والله لقد ولي علي أربعين الف ملك ، وقتل أربعين ألف عفريت واسلَمت على يده أربعون قبيلة من الجن ، وان الشجاعة عشرة أجزاء : تسعة منها في علي وواحدة في سائر الناس ، والفضل والشرف عشرة أجزاء : تسعة منها في علي وواحدة في سائر الناس . وان علياً مني بمنزلة الذراع من اليد ، وهو ذراعي من قميصي ، ويدي التي
--> ( 1 ) بشارة المصطفى : ص 18 وص 161 .