الحاج سعيد أبو معاش

137

الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع )

عيني إلى هذه الساعة . « 1 » واما السادسة والأربعون : فان رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) أمر أصحابه وعمومته بسدّ الأبواب وفتح بابي بأمر اللّه عز وجل ، فليس لأحد منقبة مثل منقبتي . واما السابعة والأربعون : فان رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) امرني في وصيّتة بقضاء ديونه وعداته ، فقلت : يا رسول اللّه قد علمت أنه ليس عندي مال . فقال : سيعينك اللّه ، فما أردت امراً من قضاء ديونه وعداته الايسره اللّه لي حتى قضيت ديونه وعداته ، وأحصيت ذلك فبلغ ثمانين ألفاً وبقي بقيّة أوصيت الحسن ان يقضيها . واما الثامنة والأربعون : فان رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) اتاني في منزلي ، ولم يكن طعمنا منذ ثلاثة أيام ، فقال : يا علي ، هل عندك من شيء ؟ فقلت : والذي أكرمك بالكرامة واصطفاك بالرسالة ما طعمت وزوجتي وابناي منذ ثلاثة أيام . فقال النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : يا فاطمة ، أدخلي البيت وانظري هل تجدين شيئاً ؟ فقالت : خرجت الساعة . فقلت : يا رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) أدخله أنا ؟ فقال : ادخله بسم اللّه ، فدخلت فإذا انا بطبق موضوع عليه رطب وجفنه من ثريد ، فحملتها إلى رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا علي رأيت الرسول الذي حمل هذا الطعام ؟ فقلت : نعم . فقال : صفه لي ، فقلت : من بين أحمر وأخضر وأصفر . فقال : تلك خطط جناح جبرئيل ( صلى الله عليه وآله ) مكلّله بالدُرّ والياقوت . فأكلنا من الثريد حتى شبعنا ، فما رئي إلا خدشُ أيدينا وأصابعنا ، فخصّني اللّه عز وجل بذلك من بين الصحابة . واما التاسعة والأربعون : فان اللّه تبارك وتعالى خصّ نبيّه ( صلى الله عليه وآله ) بالنبّوة وخصّني النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) بالوصيّة ، فمن احبّني فهو سعيد يُحشر في زمرة الأنبياء ( عليهم السلام ) .

--> ( 1 ) أوردها النسائي في الخصائص : 38 ، وأبو داود الطيالسي في مسنده 1 / 122 ، وفي الرياض النضرة : 2 / 189 .