الحاج سعيد أبو معاش
119
الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع )
الصهر وفي النجدة ، وفي الحرب وفي الجود وفي المعروف وفي العلم بالقضاء ، وفي القرابة وفي البلاء ، ان عليّاً في كلّ امره عليّ ، فرحم الله عليّاً وصلى عليه ، ثم بكى حتى بَل لحيته . فقلت له : يا أبا سعيد أتقول ذلك لأحد غير النبي إذا ذكرَتَه ؟ ! قال : ترحّم على المسلمين إذا ذكرتهم وتصلي على محمد وآل محمد ، وانّ عليّاً خير آل محمد . فقلت : يا أبا سعيد خيرٌ من حمزة وجعفر وخيرٌ من فاطمة والحَسن والحسين ؟ فقال : اي والله انه لخيرٌ منهم ، ومَن يشكُّ انه خيرٌ منهم ؟ فقلت له : بماذا ؟ قال : انه لم يجر عليه اسم شرك ولا كُفر ولا عبادة صنم ولا شرب خمر ، وعلي خيرٌ منهم بالسبق إلى الاسلام والعلم بكتاب الله وسنّة نبيّه ، وانّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال لفاطمة : « زَوُجتُكِ خير أمتي » فلو كان في الأمة خيرٌ منه لاستثناه ، وان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) آخى بين أصحابه وآخى بين علي وبين نفسه ، فرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) خيرهم نفساً خيرهُم اخاً ، ونَصبَهُ يوم غدير خمّ للناس ، وأوجبَ له الولاية على الناس مثل ما أوجب لنفسه ، وقال له : « انتَ مني بمنزلة هارون من موسى » ولم يقلُ ذلك لأحد من أهل بيته ولا لأحد من أمته غيره ، وله سوابق كثيرة ليس لأحد من الناس مثلها . قال : فقلت له : مَن خير هذه الأمة بعد علي ؟ قال : زوجته وابناه . قلت : ثُم مَنْ ؟ قال : ثم جعفر وحمزة خيرُ الناس وأصحاب الكساء الذين نزلت فيهم آية