الحاج سعيد أبو معاش
107
الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع )
حَسْبيَ الله عصمةً لاموري * وحبيبي محمدٌ لي خليلا « 1 » ( 31 ) روي أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) آخا بين أصحابه وتركَ علياً ( عليه السلام ) لم يؤاخ بينه وبين أحد ، فقال له في ذلك فقال : أنا أخترتك لنفسي ، أنتَ أخي وأنا أخوك في الدنيا والآخرة ، فبكى علي ( عليه السلام ) وقال : أقيكَ بنفسي ايّها المصطفى الذي * هَدانا به الرحمان من غمّة الجهَلِ ونفديك حوباتي وما قدر مُهجَتي * لمن انتمي معه إلى الفرع والاصَلِ ومَنْ كان لي مُذ كنتُ طفلا ويافعا * وأنعَشني بالعلّ منه وبالنهلِ ومَنْ جَدّهُ جَدّي ومَنْ عَمُّهُ أبي * ومَن نجلهُ نجلي ومن بنتهُ أهلي ومَن حين آخا بين من كان حَاضِراً * دعَاني وآخاني وبيّن من فضلي لكَ الفضل اني ما حيَيتُ لشاكرٌ * لأحسان ما أوليت يا خاتم الرسلِ « 2 » ( 32 ) ومنه مخاطباً لمعاوية : الا مَن ذا يبلغ ما اقولُ * فان القول يبلغه الرسُولُ الا أبلغ معاوية بن صَخَر * لقد حاولت لو نفع الحويلُ وناطحت الأكارم من رجال * هُم الهام الذين له أصولُ هُمُ نصروُا النبي وهم أجابوا * رسول الله إذ خُذل الرسولُ
--> ( 1 ) المصدر السابق : 79 / 434 . ( 2 ) البحار : ج 80 : 34 / 435 . - ورواه ابن شهرآشوب في « المناقب » ( ج 2 ص 187 ) .