الحاج سعيد أبو معاش

101

الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع )

وبتُّ أراعيهم متى ينشرونني * وقد وطنتَ نفسي على القتل والأسرِ وباتَ رسول لله في الغار آمِناً * مُوَقى وفي حفظ الاله وفي سترِ أقامَ ثلاثاً ثم ذمت قلائصُ * قلائصُ يفرين الحَصا أينما تفري أردَتُ به نصر الاله تبتّلا * وأضمَرتُهُ حتى أوَسَّد في قبري ( 15 ) ومنه خطاباً لموسى بن حازم العكي في الحرب : دونكها مترعة دهاقاً * كأساً زعافاً مُزجت زعاقاً انا لقوم ما ترى ما لاقا * اقُدُّ هاماً واقَطُّ ساقاً ( 16 ) ومنها في مدح أهل البيت ( عليهم السلام ) : قد يَعلم الناس أنا خيرهم نَسباً * ونحن أفخرهم بيتاً إذا فخروا رَهطُ النبي وهم مأوى كرامته * وناصروا الدين والمنصور من نصروا والأرض تعلم انا خير ساكنها * كما به تشهَدُ البَطحاء والمدَرُ والبيت ذو الستر لو شاؤوا يُحَدِّثهم * نادى بذلك ركن البيت والحجرُ « 1 » ( 17 ) ومنه في الشكاية ممن خانه وخالفه من قريش وغيرهم : تلكم قريش تمنَّاني لتقتُلني * فلا ورَبِّك وما بزوا ولا ظفَروا فان بقيت فرهَن ذمتي لَهمُ * بذات ودقين لا يعفو لها اثرُ وانْ هَلكتُ فاني سوف أورثهم * ذُلّ الحياة فقد خانوا وقد غَدرَوا

--> ( 1 ) البحار : 34 / 414 .