الحاج سعيد أبو معاش

59

علي أمير المؤمنين ( ع ) نفس الرسول الأمين ( ص )

آخى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله بين أصحابه وترك عليا عليه السّلام ، فقال له : آخيت بين أصحابك وتركتني ، فقال : والذي نفسي بيده ما اخّرتك الا لنفسي ، أنت أخي ووصيّي ووارثي ، فقال : ما أرث منك يا رسول اللّه ؟ قال : ما أورث النبيون قبلي ، أورثوا كتاب ربهم وسنة نبيهم ، وأنت وأبناك معي في قصري في الجنة « 1 » . ( 15 ) لما هاجر النبي صلّى اللّه عليه واله وآخى بين المهاجرين والأنصار آخى بين أبي بكر وعمر ، وبين عثمان وعبد الرحمان بن عوف ، وبين طلحة والزبير ، وبين سلمان وأبي ذر ، وبين المقداد وعمار ، وترك أمير المؤمنين عليه السّلام فاغتم من ذلك غما شديدا وقال : يا رسول اللّه بابي أنت وأمي لم تواخ بيني وبين أحد ، فقال : واللّه يا علي ما حبستك الا لنفسي ، اما ترضى أن تكون أخي وأنا أخوك ، وأنت وصيي ووزيري وخليفتي في أمتي تقضي ديني وتنجز عداتي وتتولى غسلي ولا يليه غيرك ، وأنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ، فاستبشر أمير المؤمنين عليه السّلام بذلك « 2 » . ( 16 ) قال العلامة ابن شهرآشوب رحمه اللّه : صارا أخوين من ثلاثة أوجه : أولها لقوله صلّى اللّه عليه واله : فما زال ينقله من الآباء الاخاير - الخبر ، والثاني أن فاطمة بنت أسد ربّته حتى قال : « هذه أمي » وكان عند أبي طالب من أعز أولاده ، رباه في صغره ، وحماه في كبره ، ونصره باللسان

--> ( 1 ) أمالي الصدوق : 208 و 209 . الطرائف : 17 البحار ج 38 : ( 6 / 334 ) . ( 2 ) البحار ج 38 : ( 7 / 334 عن تفسير القمي ) .