الحاج سعيد أبو معاش

49

علي أمير المؤمنين ( ع ) نفس الرسول الأمين ( ص )

الطالب » « 1 » في باب تخصيص علي عليه السّلام بمائة منقبة دون سائر الصحابة ، وعدّ منها : ومن ذلك ما ذكره الثعلبي في تفسير قوله عز وجل : ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة اللّه : ان النبي صلّى اللّه عليه واله لما أراد الهجرة إلى المدينة خلّف علي ابن أبي طالب عليه السّلام بمكة ، لقضاء ديونه وأداء الودائع التي كانت عنده ، وأمر ليلة خرج إلى الغار وقد أحاط المشركون بالدار ان ينام على فراشه صلّى اللّه عليه واله وقال له : اتشح ببردي الحضرمي الأخضر ، ونم على فراشي فإنه لا يصل إليك مكروه أن شاء اللّه تعالى ففعل ذلك عليّ عليه السّلام فأوحى اللّه إلى جبرئيل وميكائيل : اني آخيت بينكما ، وجعلت عمر أحدكما أطول من الآخر ، فأيكما يؤثر صاحبه بالحياة فاختار كلاهما الحياة ، فأوحى اللّه تعالى اليهما : أفلا كنتما مثل علي بن أبي طالب ؟ آخيت بينه وبين محمد فبات على فراشه يفديه بنفسه ، ويؤثره بالحياة ، اهبطا إلى الأرض فاحفظاه من عدوه فنزلا ، فكان جبرئيل عند رأسه وميكائيل عند رجليه ، وجبرئيل ينادي : بخ بخ من مثلك يا علي بن أبي طالب ، يباهي اللّه تبارك وتعالى بك الملائكة ، فانزل اللّه على رسوله صلّى اللّه عليه واله وهو متوجّه إلى المدينة في شأن علي عليه السّلام : ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة اللّه . * قال ابن عباس : نزلت في علي عليه السّلام حين هرب النبي صلّى اللّه عليه واله من المشركين إلى الغار مع أبي بكر ونام على فراش النبي صلّى اللّه عليه واله ، هذا لفظ الثعلبي في تفسيره « 2 » :

--> ( 1 ) ( ص 239 الباب 62 ط 3 دار أحياء تراث أهل البيت ) . ( 2 ) أخذناها من المصادر العامة : -