الحاج سعيد أبو معاش

20

علي أمير المؤمنين ( ع ) نفس الرسول الأمين ( ص )

الفصل الخامس : « ما كرمني اللّه بكرامة الا وقد أكرمك بمثلها » « 1 » ( 1 ) روى فرات الكوفي عن جعفر بن محمد الفزاري معنعنا عن أبي جعفر محمد بن علي عليه السّلام قال : خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ذات يوم وهو راكب وخرج أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام وهو يمشي ، فقال النبي صلّى اللّه عليه واله : يا أبا الحسن اما أن تركب واما أن تنصرف ، فأن اللّه أمرني أن تركب إذا ركبت وتمشي إذا مشيت ، وتجلس إذا جلست ، الا أن يكون حد من حدود اللّه لا بد لك من القيام والقعود فيه ، وما أكرمني اللّه بكرامة الا وقد أكرمك بمثلها ، خصني بالنبوة والرسالة ، وجعلك وليّ ذلك تقوم في صعب أموره ، والذي بعثني بالحق نبيا ما آمن بي من كفر بك ولا أقر بي من جحدك ، ولا آمن باللّه من أنكرك ، وأن فضلك من فضلي وفضل لك فضل ، وهو قول ربي : قل بفضل اللّه وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مّمّا يجمعون « 2 » واللّه يا علي ما خلقت الا ليعرف بك معالم الدين ودارس السبيل ولقد ضل من ضل عنك ، ولم يهتد إلى اللّه من لم يهتد إلى اللّه من لم يهتد إليك وهو قول ربي : وأني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى « 3 » إلى ولايتك ، ولقد أمرني أن أفترض من حقك ما أمرني أن أفترضه من حقي ، فحقكق مفروض على من آمن بي كأفتراض

--> ( 1 ) البحار 36 : 99 / 139 . ( 2 ) يونس : 58 . ( 3 ) طه : 82 .