الحاج سعيد أبو معاش
170
علي أمير المؤمنين ( ع ) نفس الرسول الأمين ( ص )
ونقله السيوطي في « الدر المنثور » عن الحاكم أيضا وعن سعيد بن منصور وابن راهويه وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه . ومثل هذا الحديث باختصار في تفسيري الزمخشري والرازي ، وفي أسباب النزول للواحدي وعن معالم البغوي وتفسير الثعلبي والطبري . وقال السيوطي : اخرج ابن احميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد قال : نهوا عن مناجاة النبي صلّى اللّه عليه واله حتى يقدموا صدقة فلم يناجيه الا علي بن أبي طالب فإنه قد قدم دينارا فتصدق به ، ثم ناجى النبي صلّى اللّه عليه واله فسأله عن عشر خصال ثم نزلت الرخصة . وقال السيوطي أيضا : قال الكلبي : تصدق به في عشر كلمات سألهنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ثم نقل عن ابن عمر ما نقله المصنف رحمه اللّه ، إلى غير ذلك من الاخبار التي لا تحصى من طرقهم فضلا عن طرقنا ، حتى أن ابن تيمية مع شدة نصبه قال في ردّ « منهاج الكرامة » : ( ثبت ان عليا تصدق وناجى ثم نسخت الآية قبل ان يعمل بها غيره ) . ولا يعارض ذلك ما حكاه السيوطي عن الطبري وابن مردويه عن سعد بن أبي وقاص قال : نزلت يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة ، فقدّمت شعيرة ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : انك لزهيد ، فنزلت الآية الآخرى : أأشفقم ان تقدموا بين يدي نجواكم صدقات فان خبر سعد انما يدل على شحّه وعدم قيامه بالصدقة المطلوبة لا على مناجاته ، ولذا نزلت الآية الأخرى بعد قول النبي صلّى اللّه عليه واله له : انك لزهيد ، فكان ممن اشفق وتعلق به اللوم والانكار .