الحاج سعيد أبو معاش
152
علي أمير المؤمنين ( ع ) نفس الرسول الأمين ( ص )
وازلف من والاه وغفر لشيعته ، وامر الناس جميعا بطاعته ، وانه عز وجل يقول : من عاداه عاداني ، ومن والاه والاني ، ومن ناصبه ناصبني ، ومن خالفه خالفني ، ومن عصاه عصاني ، ومن آذاه آذاني ، ومن ابغضه ابغضني ، ومن أحبه أحبني ، ومن اراده أرادني ، ومن كاده كادني ، ومن نصره نصرني . يا أيها الناس اسمعوا ما امركم به واطيعوه ، فاني أخوفكم عقاب اللّه يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء تودّ لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا ويحذركم اللّه نفسه « 1 » . ثم اخذ بيد علي أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : معاشر الناس هذا مولى المؤمنين وحجة اللّه على الخلق أجمعين ، والمجاهد للكافرين . اللهم إني قد بلّغت وهم عبادك ، وأنت القادر على صلاحهم فأصلحهم برحمتك يا ارحم الراحمين . استغفر اللّه لي ولكم . ثم نزل عن المنبر ، فاتاه جبرئيل عليه السّلام فقال : يا محمد ان اللّه عز وجل يقرؤك السلام ويقول لك : جزاك اللّه عن تبليغك خيرا ، فقد بلّغت رسالات ربك ونصحت لامتك وأرضيت المؤمنين وأرغمت الكافرين . يا محمد ان ابن عمك مبتلى ومبتلى به ، يا محمد قل في كل أوقاتك ، الحمد للّه رب العالمين وسيعلم الذين ظلموا اي منقلب ينقلبون « 2 » . ( 10 ) روى الصدوق رحمه اللّه بسنده عن عبد اللّه بن جعفر الأزهري عن أبيه ، عن جعفر بن محمد ، عن آبائه عليهم السّلام قال :
--> ( 1 ) آل عمران : 30 . ( 2 ) أمالي المفيد : 46 . امالي الشيخ : 73 و 74 .