الحاج سعيد أبو معاش
115
علي أمير المؤمنين ( ع ) نفس الرسول الأمين ( ص )
( 47 ) وقال عبد المؤمن الأنصاري : سألت أنس بن مالك : من كان أثر الناس عند رسول اللّه عليهما السّلام ؟ قال : ما رأيت أحدا بمنزلة علي بن أبي طالب عليه السّلام ، ان كان يبعث اليه في جوف الليل فيستخلي به حتى يصبح ، هذا عنده إلى أن فارق الدنيا . ( 48 ) ثم إنه كان ذخيرة النبي صلّى اللّه عليه واله للمهمات ، قال أنس : بعث النبي صلّى اللّه عليه واله عليا إلى قوم عصوه ، فقتل المقاتلة وسبى الذرية وانصرف بها ، فبلغ النبي صلّى اللّه عليه واله قدومه ، فتلقاه خارجا من المدينة ، فلما لقيه اعتنقه وقبّل بين عينيه وقال : بابي وأمي من شدّ اللّه به عضدي كما شد عضد موسى بهارون « 1 » . ( 49 ) ثم إنه عليه السّلام ، كان عيبة سره ، روى الموفق المكي في كتابه في خبر طويل عن أم سلمة « رضي اللّه عنها » انه دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وهو مخلل أصابعه في أصابع علي عليه السّلام فقال : يا أم سلمة أخرجي من البيت واخليه ، فخرجت ، وأقبلا يتناجيان بكلام لا أدري ما هو ؟ فأقبلت ثلاث مرات فاستأذن ان الج ؟ والنبي يأبى ، واذن في الرابعة وعلي واضع يديه على ركبتي رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قد أدنى فاه من اذن النبي صلّى اللّه عليه واله ، وفم النبي على اذن علي يتساران ، وعلي يقول : أفأمضي وافعل ؟ والنبي صلّى اللّه عليه واله يقول : نعم ، فقال النبي صلّى اللّه عليه واله : يا أم سلمة لا تلوميني فان جبرئيل أتاني من اللّه يأمر ان أوصي به عليا من بعدي ، وكنت بين جبرئيل وعلي وجبرئيل عن يميني ، فامرني جبرئيل عليه السّلام ، ان آمر عليا بما هو كائن إلى يوم القيامة « 2 » .
--> ( 1 ) البحار ج 38 : ( ص 305 ) . ( 2 ) البحار ج 38 : ( ص 306 ) .