الحاج سعيد أبو معاش

106

علي أمير المؤمنين ( ع ) نفس الرسول الأمين ( ص )

فانفدوا على بصائركم ، ولتصدق نياتكم في جهاد عدوكم ، فوالذي لا إله إلا هو اني لعلى جادة الحق وانهم لعلى مزلة الباطل . أقول ما تسمعون ، واستغفر اللّه لي ولكم . ( 7 ) ومن كلام له عليه السّلام عند دفن سيدة النساء فاطمة عليها السّلام : السلام عليك يا رسول اللّه عني وعن ابنتك النازلة في جوارك والسريعة اللحاق بك قلّ يا رسول اللّه عن صفيّتك صبري ، ورقّ عنها تجلّدي ، الا ان في التّأسّي لي بعظيم فرقتك ، وفادح مصيبتك موضع تعزّ ، فلقد وسدّتك في ملحودة قبرك ، وفاضت بين نحري وصدري نفسك ، إنّا للّه وإنّا اليه راجعون . فلقد استرجعت الوديعة ، وأخذت الرهينة ، أما حزني فسرمد ، وأما ليلي فمسهد ، إلى أن يختار اللّه لي دارك التي أنت بها مقيم . وستنبّئك ابنتك بتضافر أمتك على هضمها ، فأحفها السؤال ، واستخبرها الحال ؛ هذا ولم يطل العهد ، ولم يخل منك الذكر ، والسّلام عليكما سلام مودّع لا قال ولا سئم ، فإن أنصرف فلا عن ملالة ، وإن أقم فلا عن سوء ظنّ بما وعد اللّه الصابرين « 1 » . « علي عليه السّلام اخصّ الناس برسول اللّه صلّى اللّه عليه واله » ( 8 ) روى ابن شهرآشوب رحمه اللّه قال « 2 » : وروي أنه صلّى اللّه عليه واله سافر ومعه علي عليه السّلام وعائشة ، فكان النبي صلّى اللّه عليه واله ينام بينهما في لحاف .

--> ( 1 ) نهج البلاغة : ص 460 . ( 2 ) البحار ج 38 : ص 297 - 329 :