الحاج سعيد أبو معاش
20
الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع )
والحسين عن شماله ، فقام النبي ( صلى الله عليه وآله ) وقبل علياً ولزّه إلى صدره وقبَّل الحسن وأجلسه على فخذه الأيمن ، وقبَّل الحسين وأجلسه على فخذه الأيسر ثم جعل يقبلهما ويرشف شفتيهما ويقول بأبي أبوكما وامّكما ، ثم قال : أيها الناس إن الله سبحانه وتعالى باهى بهما وبأبيهما وبأمهما وبالأبرار من ولدهما الملائكة جميعاً ، ثم قال : اللهم أني أحبّهم وأُحب من يحبهم ، اللهم من أطاعني فيهم وحفظ وصيتي ، اللهم أجعله معي في درجتي ، اللهم من عصاني فيهم ولم يحفظ وصيتي فأحرمه رحمتك وروحك يا أرحم الراحمين ، فأنهم أهلي والقوامون بديني والمحيون لسنتي والتالون كتاب ربي ، فطاعتهم طاعتي ومعصيتهم معصيتي « 1 » ( 4 ) روى الحافظ رجب البرسي ( رحمه الله ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوما وقد أخذ بيدي الحسن والحسين ( عليها السلام ) قال : أنا رسول الله ، وهذان الطيبان سبطاي وريحانتاي ، فمن أحبهما وأحب أباهما وأمهما كان معي يوم القيامة وفي درجتي ، ألا وأن الله خلق مائة الف نبي وأربعة وعشرين الف نبي ، أنا أكرمهم على الله ولا فخر ، وخلق مائة الف وصي وأربعة وعشرين الف وصي ، علي أكرمهم وأفضلهم عند الله ، ألا وأن الله يبعث أناسا وجوههم من نور على كراسي نور عليهم ثياب من نور في ظل عرش الرحمن بمنزلة الأنبياء وليسوا أنبياء ، وبمنزلة الشهداء وليسوا شهداء .
--> ( 1 ) إحقاق الحق : ( ج 23 : 9 / 201 ) عن « در بحر المناقب » ( ص 105 ) ، ورواه المستنبط في « القطرة » ( ج 1 ح 28 ص 81 ) .