الحاج سعيد أبو معاش

60

فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم

وانما يفسّر تلك الاخوة لفظ البخاري « 1 » ، ومسلم « 2 » ، والترمذي « 3 » : « لو كنت متّخذاً خليلًا لاتخذت أبا بكر خليلًا ، ولكن أخوّة الإسلام ومودّته » ، كما أن الخلّة المنتفية فيه هي الخلّة بالمعنى الخاص ، لا الخلة العامّة الثابتة بقوله تعالى : « الاخلّاء يومئذٍ بعضهم لبعضٍ عدوٌّ الّا المتّقين » . « 4 » فلم تكن هي تلك الاخوة بالمعنى الخاص التي تمّت يومي المواخاة « 5 » بوحيٍ من اللّه العزيز ، وكانت على أساس المشاكلة والمماثلة بين كل اثنين في الدرجات النفسية ، كما ستسمعه عن غير واحد من الاعلام ، ووقعت المواخاة منها بين أبي بكر وعمر ، وبين عثمان وعبد الرحمن بن عوف ، وبين طلحة والزبير ، وبين أبي عبيدة بن الجرّاح وسالم مولى أبي حذيفة ، وبين أبي بن كعب وابن مسعود ، وبين معاذ وثوبان ، وبين أبي طلحة وبلال ، وبين عمّار وحذيفة ، وبين أبي الدرداء وسلمان ، وبين سعد بي أبي وقّاص وصهيب ، وبين أبي ذر والمقداد بن عمرو ، وبين أبي أيّوب الأنصاري وعبد اللّه بن سلام ، وبين أسامة وهند - / حجّام النبي - / وبين معاوية والحباب المجاشعي ، وبين فاطمة بنت النبي وأم

--> ( 1 ) صحيح البخاري : 3 / 1338 ، ح 3457 ( 2 ) صحيح مسلم : 5 / 8 ، ح 3 كتاب فضائل الصحابة ( 3 ) سنن الترمذي : 5 / 569 ، ح 3661 ( 4 ) الزخرف : 67 ( 5 ) وقعت المواخاة مرّتين : أحداهما قبل الهجرة ، وأخرى بعد الهجرة بخمسة أشهر كما يأتي