الحاج سعيد أبو معاش

35

فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم

من الحرّ ولقاء العدوّ ، ونهض بعضهم واستخلف أمير المؤمنين عليه السلام على المدينة وعلى أهله بها وحريمه . وقال صلى الله عليه وآله وسلم : ان المدينة لا تصلح الا بي أو بك ، لأنه عليه السلام علم ما عليه الاعراب الذين حول مكة وغزاهم وسفك دماءهم ، فأشفق أن يطأوا على المدينة عند نأيه عنها ، فمتى لم يقم فيها من يماثله وقع الفساد فيها . ولمّا علم المنافقون استخلافه له حسدوه ، وعلموا أن المدينة تتحفّظ به وينقطع طمعهم وطمع العدو فيها ، وغبطوه على الدعة عند أهله ، فأرجفوا به وقالوا : انه لم يستخلفه اكراماً له واجلالًا ، بل استثقالًا به ، مع علمهم بأنه أحبّ الناس اليه . فلحق بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم وقال : ان المنافقين زعموا انك خلّفتني استثقالًا بي . فقال : ارجع يا أخي ، ارجع إلى مكانك . فان المدينة لا تصلح الا بي أو بك . فأنت خليفتي في أهلي ، ودار هجرتي وقومي ، أما ترى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى ، الا أنه لا نبي بعدي . ولما رجع النبي صلى الله عليه وآله وسلم من تبوك إلى المدينة ، وردّ عليه عمرو بن معدي كرب الزبيدي فوعظه النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأسلم هو وقومه . ونظر إلى ابن عثعث الخثعمي ، فأخذ برقبته ثم جاء به إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقال : هذا قتل والدي . فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : أهدر الإسلام ما كان في الجاهلية . فارتدّ عمرو . فانفذ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم أمير المؤمنين إلى بني زبيد ، فلما رأوه قالوا لعمرو : كيف أنت ، يا أبا ثور إذا لقيك هذا الغلام القرشي فأخذ منك الإتاوة ؟ فقال : سيعلم أني ان لقيني .