الحاج سعيد أبو معاش
105
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم
من الناس فقالوا : لم يخلّفه الّا بغضاً له وكراهية أن يتبعه ! فبلغ ذلك علياً فلحقه على مرحلة أو مرحلتين فسار محادثه وهما على بعيرين لهما والناس ينظرون اليهما وأنا قريب منهما ، فجاءت عائشة لما رأت حالهما ومناجاة كل واحد منهما لصاحبه ، فأدخلت بعيرها بينهما ، فالتفت إليها رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ثم قال : أما واللّه ما يومه منك بواحد ، ثم قال : أما ترضى يا علي أنك أخي في الدنيا والآخرة وأنك من خير أمتي في الدنيا والآخرة ، وان امرأتك خير نساء أمتي في الدنيا والآخرة وان ابنيك سيدا شباب أهل الجنة من أمتي في الدنيا والآخرة ، وانك أخي ووزيري ووارثي انصرف فلا يُصلح ما هناك الّا أنا أو أنت . « 1 » روى الحافظ مُحَمَّد بن سليمان بسنده عن الحسين بن علي عن أبيه عليهما السلام قال : لما كان يوم النبي صلى الله عليه وآله وسلم الذي قبض فيه كشف الكساء عن رأسه عند التسوية ! فقال : أدعوالي أخي . فأرسلت عائشة إلى أبي بكر فجاء فلما سمع النبي صلى الله عليه وآله وسلم الخشف كشف عن رأسه فلما رآ أبا بكر أعاد الكساء على نفسه ، فقال أبو بكر : كأن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم لم يدعني ، وانصرف . فكشف رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ثانية الكساء عن رأسه فقال : ادعوا لي أخي . فأرسلت حفصة إلى عمر فلما سمع النبي صلى الله عليه وآله وسلم الخشف كشف رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم الكساء عن رأسه ، فلما رأى عمر أعاد الكساء فقال عمر : كأن رسول اللّه لم يدعني
--> ( 1 ) مناقب الكوفي : ج 1 ، ص 333 ، ح 260