الحاج سعيد أبو معاش

7

فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم

إلى الحق والصواب . فلمّا أنزل اللّه عز وجل هذه الآية حضر رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم قومٌ فقالوا : يا رسول اللّه سبحان الرازق ، ألم تر فلاناً كان يسير البضاعة ، خفيف ذات اليد ، خرج مع قومٍ يخدمهم في البحر فرعوا له حق خدمته ، وحملوه إلى الصين ، وعيّنوا له يسيراً من مالهم قسّطوه على أنفسهم له ، وجمعوه فاشتروا له به بضاعة من هناك فسلمت فربح الواحد عشرة ، فهو اليوم من مياسير المدينة ؟ وقال قومٌ آخرون بحضرة رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : يا رسول اللّه ، ألم تر فلاناً كانت حسنةٌ حاله ، كثيرة أمواله ، جميلة أسبابه ، وافرة خيراته ، وشمله مجتمع ، أبى الّا طلب الأموال الجمّة ، فحمله الحرص على أن تهوّر ، فركب البحر في وقت هيجانه ، والسفينة غير وثيقة ، والملّاحون غير فارهين ، إلى أن توسّط البحر حتى لعبت بسفينته ريحٌ عاصف أزعجتها إلى الشاطي ، وفتقتها في ليلٍ مظلم ، وذهبت أمواله ، وسلم بحشاتة نفسه ، فقيراً وفيراً ، ينظر إلى الدنيا بحسرةٍ . فقال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : ألا أخبركم بأحسن من الأوّل حالًا ، وبأسوأ من الثاني حالًا ؟ قالوا : بلى يا رسول اللّه . قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : أما أحسن من الأوّل فرجلٌ اعتقد صدقاً بمحمد رسول اللّه ، وصدقاً في اعظام علي أخي رسول اللّه ووليّه ، وثمرة قلبه ، ومحض طاعته ، فشكر له ربه ونبيّه ووصيي نبيه فجمع اللّه تعالى له بذلك خير الدنيا والآخرة ، و