الحاج سعيد أبو معاش
85
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم
ستعلم ايمان أبيه ، ولو سلّم عدمه انما لم تنفعه محبّة أبيه لأنها طبيعية والمحبة المرغّب فيها انما هي في اللّه ، فهي ربّانية . قالوا : الخبر مكذوب . قلنا : رواه الخوارزمي في الأربعين والديلمي في الفردوس ، وقد أجمع المسلمون على قوله عليه السلام : « من مات ولم يعرف امام زمانه مات ميتةً جاهلية » ولا شك أنه الإمام ، فلا تنفع الجاهلية حسناتهم . قالوا : لو صحّ ذلك لزم احباط أكثر أعمال الناس لأنكم تزعمون أن الأكثر يبغضه ، وقد كذب القرآن ذلك بمدحه للصحابة : « ومن يعمل صالحاً ، ومن يعمل مثقال ذرة خيراً يره » « 1 » ونحوها ، ولم يشترط فيه حب علي ولا بغضه . قلنا : لا ، فان أعاظم الصحابة كانت في جانب علي كما قاله : « شارح الطوالع » وغيره ، الا أنهم الأقل عدداً ، وكذلك أتباع كل نبي ووصي ، وقد أخرج صاحب المصابيح وغيره أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مات ساخطاً على ثلاثة أحياء من العرب وعدّ منهم أمية ، وقال ابن الجوزي في زاد المسير : ورد أن الشجرة الملعونة في القرآن بنو أمية ، وقال في المصابيح وغيرها : قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « هلاك أمتي على يد أغلمة من قريش » ، وظاهر في بني العباس شرب الخمور ، وركوب الفجور ، وقتلهم أولاد علي وتشريدهم ، حتى أنشئت الاشعار ، في القتل والطرد لبني المختار ، منها قول دعبل : لا أضحك اللّه سنّ الدهر إذ ضحكت * يوماً وآل رسول اللّه قد قُهروا
--> ( 1 ) التغابن : 9 ، الزلزال : 7