الحاج سعيد أبو معاش

75

فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم

ويشهد لصحة هذه الروايات ما عرفته من الأخبار في الآية « 1 » وآية المودّة في القربى ، كما عرفت هناك أيضاً وجه الدلالة على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام . ويؤيّد دلالتها عليها : ما رواه الحاكم وصحّحه « 2 » عن عمّار قال : « سمعت رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول لعلي : طوبى لمن أحبّك وصدّق بك ، وويلٌ لمن أبغضك وكذب فيك » لان المراد ظاهراً هو التصديق والتكذيب بإمامته أو فضله الموجب لها ، وما نقله في الكنز « 3 » : عن الطبراني عن ابن عباس : ان النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لعلي عليه السلام : « ألا من أحبّك حُفّ بالأمن والإيمان ، ومن أبغضك أماته اللّه ميتة الجاهلية » . ونقل بعده بقليل عن الطبراني عن ابن عمر مثل ذلك ، فإنما الإيمان انما يتم بالاقرار بالامام الحق المستلزم لحبّه ، لما سبق من أن الإمامة أصل من أصول الدين ، كما أن ميتة الجاهلية انما هي بالاخلال بهذا الأصل الناشي من البغض عادة . ويؤيد المطلوب أيضاً ما دلّ على الملازمة بين حب علي وحب اللّه ورسوله ، والتلازم بين بغضه وبغضهما ، كالذي نقله في الكنز أيضاً عن الطبراني وابن عساكر عن عمار عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال :

--> ( 1 ) مُحَمَّد : 30 ( 2 ) مستدرك الحاكم : 3 / 135 ( 3 ) كنز العُمّال : 6 / 154