الحاج سعيد أبو معاش
69
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم
بمؤمن كما يزعم الشيعة لحارب أبا بكر لقوله تعالى : « ومن يرتدّ منكم عن دينه فسوف يأتي اللّه » الآية فانّ كلمة ( من ) في معرض الشرط فتفيد العموم فيقتضي أنّ كل من ارتدّ يأتي اللّه بقوم يردّونهم عن كفرهم ويبطلون شوكتهم ولم نجد الأمر كذلك ، فان أبا بكر وأصحابه على شوكتهم بل وجدنا الأمر على الضدّ فان الشيعة هم المقهورون ) . وفيه : ان الانذار انما هو بذي الولاية والسلطان كما عرفت فلا تلزم محاربة أمير المؤمنين عليه السلام لأبي بكر ، وأجاب به الرازي بنفسه عن اشكال إرادة أبي بكر من الآية ، حيث إنه لم يحارب المرتدّين حين نزول الآية إلى أن تولّى الخلافة ، فالمراد اتيان ذي سلطان لحرب كلّ من ارتدّ عن دينه في وقت سلطانه ، ولذا صحّ عندهم إرادة أبي بكر مع أنه كل مرتدّ كالأسود العنسي لأنّه قتل زمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وكغشان فان عمر حاربهم في وقته كما قيل ، مضافاً إلى امكان أن يكون معنى الآية مجرّد تحذير من يرتدّ انذاره بالحرب أعم من أن يقع أو لا يقع واللّه العالم . الآية التاسعة قوله تعالى : « يَومَ يَأتي بَعضُ آياتِ رَبّكِ لا يَنفَعُ نَفساً إيمانُها لَم تَكُن آمَنَت مِن قَبلُ » « 1 »
--> ( 1 ) الانعام : 158