الحاج سعيد أبو معاش

64

فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم

المصنف ( رحمه الله ) لا يتعمّد الكذب بخلاف ابن تيمية فإذا سبرنا أحوالهما وعرفنا صحة نقل المصنف دونه كما ستعرف ، ويؤيد صحة رواية الثعلبي ما ورد عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه قال يوم البصرة : واللّه ما قوتل أصحاب هذه الآية قبل اليوم ثم تلاها ، ومثله عمار وابن عباس كما سيأتي ان شاء اللّه . ( الثاني ) : انطباق أوصاف من يأتي به اللّه المذكورة في الآية علي أمير المؤمنين عليه السلام دون غيره ، أما عدم انطباقها على أبي بكر فظاهر ولو لقوله تعالى : « يحبّهم ويحبّونه » فان النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال يوم خيبر بعد ما رجع أبو بكر وعمر منهزمين : لاعطينّ الراية غداً إلى رجلٍ يحب اللّه ورسوله ويحبه اللّه ورسوله ، كرّار غير فرّار ، وهو ظاهرٌ بل صريحٌ في التعريض بمن فرّ وانه ليس على هذه الأوصاف ، وأما عدم انطباقها على الأنصار وأهل اليمن والفرس ، فلظهور الآية في أن من يأتي به اللّه امام شجاع ذو حزم وتقوى وتواضع لان قوله تعالى : « أذلة على المؤمنين أعزّة على الكافرين يجاهدون في سبيل اللّه ولا يخافون لومة لائم » . بمعنى أنه متواضع للمؤمنين تواضع والٍ عليهم وامام لهم إذ لا معنى لتعدية الأذلة بعلى المفيدة العلوّ لولا تضمّن الاذلّة بمعنى الولاية ، وهو أيضاً عزيزٌ على الكافرين أي ظاهر العزّة عليهم والعظمة في أعينهم لكونه ذا سلطان ، وهو أيضاً يجاهد في سبيل اللّه لكونه مقداماً شجاعاً تقيّاً ، ولا يخاف لومة لائم لحزمه ومقدرته ، وإذا ضممنا إلى ذلك قوله تعالى : « يحبهم ويحبّونه » تعيّنت إرادة أمير المؤمنين . ولا ينافي ارادته التعبير بالقوم وصيغ الجمع أما لصحة القصد إلى