الحاج سعيد أبو معاش
57
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم
وفي المحاسن للمفيد أنه لما دخل قال له : قد كنتُ سألت اللّه أن يأتيني بك مرّتين ، ولو أبطأت لاقسمت عليه أن يأتيني بك ، ونحو ذلك في كتب القوم كثير حذفناه اختصاراً ، فهل يسوغ لمسلم أن يدّعي أنه حديث مكذوب بعد هذه الشهرة ، وقد جعل القوم أساس دينهم قول عائشة وحدها : مروا أباأبكر فليصلّ ! قالوا : قلتم : كذب أنس ثلاث مرات أن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم على الحاجة ، فكيف قبلتم روايته ؟ قلنا : ذكرناه الزاماً وقد أجمع على جواز الاخذ عن الراوي قبل فسقه كما ذكره ابن الصلاح في كتابه . هذا روى أنس بن مالك لم يكن * ما قد رواه مصحّفاً ومبدّلا وشهادة الخصم الألدّ فضيلة * للخصم فاتّبع الطريق الأسهلا قالوا : خبر واحد ! قلنا : تلقّته الأمّة بالقبول ، فلحق بالمجمع عليه ، ولأنّه موافقٌ للقرآن في قوله تعالى : « فسوف يأتي اللّه بقومٍ يحبّهم ويحبّونه » الآية ، وللسنة فذكر ابن جبر في نخبه قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي : من زعم أنه آمن بما جئت به وهو مبغضك فهو كاذب ، وفي كتاب الثقفي قال عليه السلام : لا يبغضك مؤمنٌ ولا يحبّك منافق ، وفي إبانة العكبري وكتاب ابن عقدة ، وفضائل أحمد ، عن جابر والخدري : كنّا نعرف المنافقين على عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ببغض علي ، وفي شرح الآلكاني عن زيد بن أرقم : كنا نعرفهم ببغض علي وولده .