الحاج سعيد أبو معاش
44
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم
من أبغضهما فقد كفر ، ويلزم منه أن لا يحبهما اللّه ورسوله ، ولا ريب في أن من كان مؤمناً صالحاً بحبّه اللّه ورسوله ، بل يكفي الإيمان في ذلك وقد قال تعالى : « والذين آمنوا أشدّ حبّاً للّه » « 1 » وقال : « قل ان كنتم تحبون اللّه فاتّبعوني يحببكم اللّه » « 2 » ويلزم منه أن لا يقبل اللّه منهما شيئاً من الطاعات لأنّ اللّه تعالى يقول : « ان اللّه يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً » « 3 » « ان اللّه يحب التوّابين ويحب المتطهّرين » « 4 » فلو كان اللّه تعالى قبل منهما الجهاد لكل يحبهما ، ولو كان قبل منهما توبتهما عن الشرك لكان يحبّهما ، ولو كانا متطهّرين لكان يحبّهما ، ويلزم أن لا يكونا من الصابرين ولا من المتّقين ولا المتوكّلين ولا من المحسنين ولا من المقسطين ، لأنّ اللّه بيّن حبّه لهم في آيات كثيرة ، وان اللّه انما نسب عدم حبّه إلى الخائنين والظالمين والكافرين والفرحين والمستكبرين والمسرفين والمعتدين والمفسدين وكل كفّار أثيم وكل مختال فخور وأمثالهم كما لا يخفى على من تدبّر في الآيات الكريمة ، ومن كان بهذه المثابة كيف يستحق الخلافة والإمامة والتقدّم على جميع الأمّة لا سيما خيرهم وأفضلهم علي بن أبي طالب عليه السلام ؟ وأيضاً يدل على أن قوله تعالى : « يحبهم ويحبونه » « 5 » نازل فيه صلوات اللّه عليه ولا في أبي بكر كما زعمهم امامهم الرازي في تفسيره ، إذ لا يجوز أن ينفي الرسول عنه ما أثبته اللّه له .
--> ( 1 ) البقرة : 165 ( 2 ) آل عمران : 31 ( 3 ) الصف : 4 ( 4 ) البقرة : 222 ( 5 ) المائدة : 54