الحاج سعيد أبو معاش
42
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم
حتى يفتح اللّه عليك . وروى ابن شيرويه في الفردوس عن سهل بن سعد قال : قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : لاعطينّ الراية غداً رجلًا يحب اللّه ورسوله ويحبه اللّه ورسوله لا يرجع حتى يفتح عليه - / يعني علي بن أبي طالب - / . أقول : روى ابن بطريق ما مرّ من الأخبار من مسند أحمد بن حنبل باثنىعشر طريقاً آخر عن أبي سعيد الخدري وسعيد بن المسيّب وبريدة وأبي هريرة ، وسهل بن سعد وأبي ليلى وسعد بن أبي وقاص ، ومن صحيح البخاري بستة طرق عن سلمة بن الأكوع وسهل بن سعد ، ومن صحيح مسلم بستة طرق عن عمر بن الخطاب وابن عباس وأبي هريرة وسهل بن سعد وسلمة بن الأكوع ، ومن مناقب ابن المغازلي باثنىعشر طريقاً عن سلمة وأبي موسى الأشعري وعمران بن حصين وأبي هريرة وأبي سعيد الخدريّ وسعد وبريدة وعامر بن سعد . . . الخ . وروى السيد المرتضى في كتاب الشافعي عن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أرسل عمر إلى خيبر فانهزم ومن معه ، فقدم على رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم يجبّن أصحابه ويجبّنونه ، فبلغ ذلك من رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم كل مبلغ ، فبات ليلته مهموماً ، فلما أصبح خرج إلى الناس ومعه الراية فقال : لأعطينّ الراية اليوم رجلًا يحب اللّه ورسوله ويحبه اللّه ورسوله كرّاراً غير فرّار ، فتعرّض لها جميع المهاجرين والأنصار فقال صلى الله عليه وآله وسلم : أين علي ؟ فقالوا : يا رسول اللّه هو أرمد ، فبعث اليه أبا ذر وسلمان فجاء به يقاد لا يقدر على فتح عينيه من الرمد ، فلما دنا من رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم تفل في عيينيه وقال : « اللهم أذهب الحرّ والبردّ وانصره على عدوّه فإنه عبدك يحبّك ويحب رسولك غير فرّار » ثم دفع اليه الراية ففتح اللّه عليه .