الحاج سعيد أبو معاش
35
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم
روحٌ إلى الأنبياء عليهم السلام وهم أرواح قبل خلق الخلق بألفي عام ، فقلت : بلى . قال : أما علمت أنه دعاهم إلى توحيد اللّه وطاعته واتباع أمره ووعدهم الجنة على ذلك وأوعد من خالف ما أجابوا اليه وأنكره النار ، قلت : بلى ، قال : أوليس علي بن أبي طالب خليفته وامام أمته ؟ قلت : بلى ، قال : أوليس رضوان ومالك من جملة الملائكة والمستغفرين لشيعته الناجين بمحبّته ؟ قلت : بلى ، قال : فعلي بن أبي طالب اذن قسيم الجنة والنار عن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ورضوان ومالك صادرٌ عن أمره بأمر اللّه تبارك وتعالى ، يا مفضّل خذ هذا فإنه من مخزون العلم ومكنونه لا تخرجه الّا إلى أهله . روى الشيخ الصدوق رحمه الله بسنده من طريق العامّة عن أبي ذر رحمه الله قال : كنت أنا وجعفر بن أبي طالب مهاجرين إلى بلاد الحبشة فأهديت لجعفر جارية قيمتها أربعة آلاف درهم ، فلما قدمنا المدينة أهداها لعلي عليه السلام تخدمه ، فجعلها علي عليه السلام في منزل فاطمة ، فدخلت فاطمة عليها السلام يوماً فنظرت إلى رأس علي عليه السلام في حجر الجارية ، فقالت : يا أبا الحسن فعلتها ؟ فقال : لا واللّه يا بنت مُحَمَّد ما فعلت شيئاً فما الذي تريدين ؟ قالت : تأذن لي في المصير إلى منزل أبي رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ؟ فقال لها : قد أذنت لكِ ، فتجلببت بجلبابها وتبرقعت ببرقعها ، وأرادت النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فهبط جبرئيل عليه السلام فقال : يا مُحَمَّد ان اللّه يقرءك السلام ويقول لك : ان هذه فاطمة قد أقبلت إليك تشكو علياً فلا تقبل منها في علي شيئاً ! فدخلت فاطمة فقال لها رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم جئت تشكين علياً ؟