الحاج سعيد أبو معاش
9
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم
يشكّون أنه من الهالكين ، وفي عذاب اللّه من الخالدين . فيأتيه النداء من قبل اللّه عز وجل : يا أيها العبد الخاطي الجاني ، هذه الذنوب الموبقات ، فهل بإزائها حسنات تكافئها ، فتدخل جنة اللّه برحمة اللّه ؟ أو تزيد عليها فتدخلها بوعد اللّه ؟ يقول العبد لا أدري . فيقول منادي ربّنا عز وجل : فان ربي يقول : نادِ في عرصات القيامة : ألا اني فلان بن فلان ، من أهل بلد كذا وكذا ، قد رُهنتُ بسيّئات كأمثال الجبال والبحار ولا حسنات لي بإزائها ، فأيُّ أهل هذا المحشر كان لي عنده يد فليغثني بمجازاتي عنها ، فهذا أوان شدة حاجتي إليها . فينادي الرجل بذلك ، فأوّل من يجيبه علي بن أبي طالب عليه السلام : لبّيك لبّيك لبّيك أيها الممتحن في محبّتي ، المظلوم بعداوتي . ثم يأتي هو ومعه عددٌ كبير وجمٌّ غفير ، وان كانوا أقلّ من خصمائه الذين لهم قبله الظلامات ، فيقول ذلك العدد : يا أمير المؤمنين نحن اخوانه المؤمنون ، كان بنا بارّاً ، ولنا مكرماً ، وفي معاشرته ايّانا مع كثرة احسانه الينا متواضعاً ، وقد نزلنا له عن جميع طاعاتنا وبذلناها له . فيقول علي عليه السلام : فيماذا تدخلون جنة ربكم ؟ فيقولون : برحمته الواسعة التي لا يعدمها من والاك ، ووالى آلك ، يا أخا رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم . فيأتي النداء من قبل اللّه عز وجل : يا أخا رسول اللّه هؤلاء اخوانه المؤمنون قد بذلوا له ، فأنت ماذا تبذل له ؟ فاني أنا الحاكم ، ما بيني وبينه من الذنوب قد