الحاج سعيد أبو معاش

57

فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم

على ألف حلّة في صَفَر والف حلة في رَجَب كل عام ، فوادعهم وقال : والذي نفسي بيده ان العذاب قد تدلّى عليهم ، ولو لاعنوا لمُسِخوا ولاضطرم الوادي عليهم ناراً ، ولا حال الحول على نجران أهله . ونحو ذلك ذكر ابن المغازلي في مناقبه والثعلبي والسدي ، وفي تفسير الحافظ أبو نعيم إلى غيره ، واكتفينا بقليله عن كثيره . اعترض الواسطي اللغويّ بأن جميع قريش نفس النبي صلى الله عليه وآله وسلم في قوله تعالى : « لقد جاءكم رسول من أنفسكم » « 1 » فلا خصوصية بالفضل في ذلك لعليّ ، فلا يختص بالإمامة دون قريش . قلنا : قد سلّم أن علياً نفس النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيلتزم بهبوط الصحابة عن منزلة علي لتخصيص النبي له ولولديه وزوجته بالمباهلة دون كل قريش ، والمعارض خصّ بها علياً بعد الثلاثة لافضليّته دون كل قريش ولم يأتِ لأحدٍ من الفضائل ما أتى لعلي ، لحديث سعد وغيره . وروى ابن جبر في نخبه : ان النبي صلى الله عليه وآله وسلم سُئِل عن بعض الصحابة فقال فيه ما قال ، فقيل له : وعلي ؟ فقال صلى الله عليه وآله وسلم : سألتني عن الناس ولم تسألني عن نفسي ، فلو كان الذين قال فيهم نفسه كعلي لما قال فيهم شيئاً ، ومعنى النفس في الآية : أي من نسبكم ، وقد قرئت

--> ( 1 ) براءة : 129 وفيها قراءتان : بالضم أنفُسِكُم وبالفتح : أنْفَسُكُم