الحاج سعيد أبو معاش

41

فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم

المذهبين فقط وهما مذهب أهل السنة والجماعة والقائلين بخلافة الخلفاء الراشدين ومذهب الشيعة القائلين بامامة الأئمة الاثني عشر ، ثم انّي بعد ما نظرت في كتب الفريقين رأيت فيها لاثبات مذهبهم كلمات وأدلّة كثيرها لا يمكن تحريرها ، لكن لمّا راجعت إلى قانون العقل قضيت بأن خليفة النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان آية وانموذجاً له فلابد أن يكون في الكمالات العلمية والعملية والنفسانية والروحانية مشابهاً له صلى الله عليه وآله وسلم ، وأن يكون ذا نفسية قدسية ليكون على حسب استعداده معصوماً من أول العمر إلى آخره ويكون قوله حجة لا شائبة فيه أصلًا ويبقى دين النبي صلى الله عليه وآله وسلم وشريعته على حاله ، وبعد التتبع في الكلمات المتفق عليها بين الفريقين والمختلف فيها علمت بأن علياً عليه السلام بلغت كمالاته العلمية والعملية إلى حد جعله النبي صلى الله عليه وآله وسلم بأمر اللّه عز وجل في مرتبة نفسه الشريفة كما نطقت به آية المباهلة حيث قال اللّه تعالى : « قل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم » الآية فان المراد من أنفسنا هو علي بن أبي طالب عليه السلام باتفاق المفسّرين ، كما أن المراد من أبنائنا ونسائنا هو الحسن والحسين وفاطمة الزهراء عليهم السلام . وعلمت أيضاً بأنه عليه السلام صاحب نفس قدسية وعلمٌ لدنيّ ( أي غير مكتسب ) حتى قبل تولّده حينما كان في رحم أمه فاطمة بنت أسد ، فان النبي صلى الله عليه وآله وسلم حين يراها وهي جالسة تقوم له بلا اختيار وإرادة ، ولما سئلوا عنها حقيقة الحال وسبب قيامها له صلى الله عليه وآله وسلم بلا اختيار أجابت بأني إذا رأيت خير البشر محمد صلى الله عليه وآله وسلم يتحرّك الجنين الذي في بطني للقيام له تأدّباً ، وإذا توجه النبي صلى الله عليه وآله وسلم من جهة إلى