الحاج سعيد أبو معاش
133
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم
يده على رأسه ، فإذا عليه تراب ، ثم جعلوا يطلعون ، فيرون علياً على الفراش متسجّياً ببُرد رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فيقولون : واللّه ان هذا لمحمدٌ نائم ، عليه بُرده ، فلم يبرحوا كذلك حتى أصبحوا ، فقام علي عن الفراش ، فقالوا : واللّه لقد صدقنا الذي كان حدّثنا ، فكان مما نزل من القرآن في ذلك اليوم ، وما كانوا أجمعوا له : « وإذ يمكر بك الذين كفروا ليُثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك ويمكرون ويمكر اللّه واللّه خير الماكرين » . وقال اللّه عز وجل : « أم يقولون شاعرٌ نتربّص به ريب المنون * قل تربّصوا فاني معكم من المتربّصين » . وقد زعم بعضهم : أن أبا بكر أتى علياً فسأله عن نبي اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فأخبره أنه لحق بالغار من ثور ، وقال : ان كان لك فيه حاجةٌ فالحقه ، فخرج أبو بكر مسرعاً ، إلى أن قال : وأصبح الرهط الذين كانوا يرصدون رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ، فدخلوا الدار ، وقام علي عليه السلام عن فراشه ، فلما دنوا منه عرفوه ، فقالوا له : أين صاحبك ؟ قال : لا أدري ، أوَ رقيباً كنت عليه ! أمرتموه بالخروج فخرج ، فانتهروه وضربوه وأخرجوه إلى المسجد ، فحبسوه ساعة ثم تركوه ، ونجّى اللّه رسوله من مكرهم وأنزل عليه في ذلك : « وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك ويمكرون ويمكر اللّه واللّه خير الماكرين » .