الحاج سعيد أبو معاش

116

فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم

معصومين ، فتكون الآية دليلًا على امامتهم وعصمتهم ، ويعضدها قوله تعالى في الآية الستين : « إذا دعاكم لما يحييكم » « 1 » أي دعاكم إلى ولاية علي عليه السلام ، فالمراد بالأنفس في الآية معناها الحقيقي ، ولكن كنّى بالنهي عن قتلها عن قتل أهل البيت عليهم السلام لتوقّف حفظ النفوس عليهم ، ويحتمل أن يكون تجويزاً في نسبة القتل إلى الأنفس عن نسبة أهل البيت عليهم السلام ، كما يحتمل أن يراد التجوّز في المفرد بأن يكون يكون قد أطلق الأنفس على أهل البيت مجازاً إشارة إلى أنهم بمنزلة الأنفس في وجوب حفظها ورعايتها على الناس كلهم ، لان حياتهم حياة الأنفس من كل وجه ، أما في الآخرة فلأنّهم الهداة وبهم النجاة ، وأما في الدنيا فلحفظ النفوس بهم وبهم السعادة والبركات ، ولذا قال سلمان الفارسي رضي الله عنه : ( لو أطعتم علياً لأكلتم من فوق رؤوسكم ومن تحت أرجلكم ) ويحتمل أن يكون تجوّزاً في المفرد ، على أن يراد بالأنفس أهل البيت عليهم السلام وبقتلهم غصب خلافتهم لأنه آيلٌ إلى قتلهم كما شهد به الوجدان . %

--> ( 1 ) الأنفال : 24 ، راجع دلائل الصدق : 2 / 278