الحاج سعيد أبو معاش
110
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم
خصائصه عدا مزيّة النبوة ، تستوجب أن يكون مثله أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، وأفضل من غيره بكل الجهات ، وأن يمتنع صيرورته رعيةً ومأموراً لغيره كالنبي صلى الله عليه وآله وسلم ، بل يكفي في الدلالة على إمامته مجرّد دلالتها على أفضيلته من جميع الأمة . ويستفاد من الرازي في تفسير الآية تسليم دلالتها على أفضليته من الصحابة لأنه نقل عن الشيخ محمود بن الحسن الحمصي أنه استدلّ بجعل علي عليه السلام نفس النبي صلى الله عليه وآله وسلم على كونه أفضل من جميع الأنبياء سوى محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، لان النبي أفضل منهم وعليٌّ نفسه ، ونقل عن الشيعة قديماً وحديثاً الاستدلال بذلك على فضل عليّ على جميع الصحابة ، وما أجاب الرازي الا عن الأول بدعوى الاجماع على أن الأنبياء أفضل من غيرهم قبل ظهور الشيخ محمود ، وفيه : ان الاجماع انما هو على فضل الأنبياء على غيره من الأصناف وفضل كل نبيّ على جميع أمته لافضل كل شخص من الأنبياء على كل من عداهم ، حتى لو كان من أمم غيرهم ، فذلك نظير تفضيل صنف الرجال على صنف النساء حيث أنه لم يناف فضل بعض النساء على كثير من الرجال ، ولم يختص تفضيل أمير المؤمنين على من عدا محمد من الأنبياء بالشيخ محمود حتى ينافي ما ادّعاه الرازي من الإجماع ، بل قال به الشيعة قبل وجود الشيخ محمود وبعده مستدلّين بالآية الكريمة وغيرها من الآيات والاخبار المتظافرة التي ليس المقام محل ذكرها وستعرف بعضها . وكيف كان فقد استفاضت الاخبار بنزول الآية بأهل الكساء ، حتى روى