الحاج سعيد أبو معاش
104
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم
الثانية : الاستسعاد بهم والاستعانة بدعائهم ، ولذا أمرهم بالتأمين على دعائه ولا وجه لما قاله الفضل من أن سر طلب التأمين شمول البُهلة لهم لا الاستعانة بدعائهم فان خروجهم معه كافٍ في شمول البهلة لهم بلا حاجة إلى تأمينهم ، ولو كان التأمين هو السرّ في شمول البهلة لهم فمن اين علم شمولها لقوم النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأتباعه ولم يأخذهم معه وما أراد تأمينهم . الثالثة : بيان فضلهم على الأمة باشراكهم معه كما أمر اللّه تعالى دون أقاربه وخاصة في اثبات دعوى النبوة بالمقام الشهير المشهود ، فإنه منزلة عظمى لا سيما لعلي عليه السلام الذي عبّر اللّه سبحانه عنه بنفس النبي . ودعوى أن عادة المباهلة أن يجمع الرجل أهله وقومه وأولاده كاذبة كما سبق في الآية السادسة ، والا لما خالفها النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولأعترض عليه النصارى في المخالفة ، كدعوى شمول البهلة للاتباع ولا لادخل النبي صلى الله عليه وآله وسلم معه ولو واحداً منهم ، وكون وجوده هو الأصل والمدار فيستغني عن وجودهم واردٌ في المرأة والطفلين بالأولوية فلم لا استغنى عنهم ، ومن المضحك قوله : ليكون أهيَب في عيون المباهلين ، فإنه لو كان الداعي لوجودهم هو الهيبة فلِمَ خصّ شاباً وامرأة وطفلين وترك المشايخ الكبار والحفدة والأنصار !