الحاج سعيد أبو معاش

99

فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم

الأصنام » « 1 » فشملت دعوته النبي والوصي وذريّتهما الطاهرين صلوات اللّه عليهم أجمعين . ويزيده اعظاماً في تفخيم أمره عليه السلام قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « وأنا منه » ، لأنه لو أطلق اللفظ بقوله : « علي مني » واقتصر على ذلك ، لاحتمل وجوهاً في التأويل ، وانما قال له : وأنا منه ، دلّ على تعظيم القصة ، وانه ما أراد أن الجنس المستحق به الإمامة وأما ذكر الأداء في الخبر ، فقوله سبحانه وتعالى في استرجاع سورة براءة لا يؤديها الا أنت أو من هو منك ، فخصّصه بذلك ، واسترجعها منه ، وسلّمها اليه ، فأدّاها على المواسم ، وقد تقدّم ذلك واختصاصه به مستوفى ، فدل على أن الجنسية في الخبر : هي جنسية الأداء والولاء ، وهما لا يكونا الا لمستحق الإمامة دون غيره . وقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : علي مني ، لم يكن من قبل نفسه ، وانما هو بوحي سابق لذلك وهو قوله سبحانه وتعالى : « أفمن كان على بيّنة من ربّه ويتلوه شاهد منه » « 2 » والذي على بيّنة من ربه : هو النبي صلى الله عليه وآله وسلم والشاهد الذي يتلوه علي بن أبي طالب عليه السلام » . أورد العلّامة البياضي « 3 » في قوله سبحانه وتعالى : « أفمن كان على بيّنة من ربه ويتلوه شاهد منه » والذي على بيّنةمن ربه : هو النبي صلى الله عليه وآله وسلم والشاهد الذي

--> ( 1 ) إبراهيم : 35 ( 2 ) هود : 17 ( 3 ) الصراط المستقيم : 2 / 57 - / 58