الحاج سعيد أبو معاش

89

فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم

اطلاق لسان الصدق على الذكر الجميل انما هو من باب الكناية أو المجاز ، فلا يبعد صدقه من هذا الباب على الولد الصالح الذي به الفخر والذكر الخالد ولا مرجع للأول ، وقد حكى الرازي في أحد تأويلاته لسان الصدق أن المراد به بعثة محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، فليس هذا النحو من التفسير من خواصّ الشيعة ، بل زعم القوم ما هو أبعد منه في تفسير آخر سورة الفتح . وأما دلالتها بناءً على ذلك المعنى على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام فمن وجهين : الأول : أنها صرّحت بعرض ولايته على إبراهيم عليه السلام وليس هو الا لكون ولايته مطلوبة للّه سبحانه - / قديماً وحديثاً - / وهو أعظم دليل على فضله وإمامته ، ويعضده ما سبق ذكره في آية : « واسأل من أرسلنا » من أن الأنبياء عليهم السلام بعثوا على الشهادتين وولاية علي عليه السلام ، وفي آية الميثاق وهي قوله تعالى : « وإذ أخذ ربك من بني آدم ظهورهم ذريّتهم . . . » الآية . الثاني : دعاء إبراهيم عليه السلام أن يجعله اللّه من ذريته ، فإنه أظهر شي في فضله وشدة ايمانه وعظمته عند اللّه عز وجل ، حتى كان فخراً وشرفاً لإبراهيم عليه السلام ، ومن كان كذلك فلابد أن يكون سيد أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم وامامهم ، وهذه الرواية المفسّرة لسان الصدق بأمير المؤمنين عليه السلام نقلها في كشف الغمة عن ابن مردويه ورويت عن امامنا الصادق عليه السلام . + /