الحاج سعيد أبو معاش

71

فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم

وقد تنبّه الرازي لدلالة الآية الكريمة على وجود المعصوم بكل وقت ، الا أنه زعم أن المعصوم هو مجموع الأمة أي مجموع علمائها وأهل الحل والعقد فتدّل الآية على حجيية الاجماع ، وفيه مع عدم تيسَّر تحصيل الاجماع في كل وقت أو امتناعه فلا يوجد حتى يأمر باتباعه ، ان المجموع بما هو مجموع لا يوصف بالصادق ، ولو سلّم فالمجموع من حيث هو مجموع ليس ممن يعقل ، فلا يجمع وصفه جمع المذكر السالم ، ولو سلّم جوازه ولو مسامحة بلحاظ أن أجزاء المجموع ، وهي الافراد ممن يعقل ، فلا ريب أنّ إرادة المجموعات خلاف الظاهر ، فان المنصرف من الصادقين هو الافراد لا المجموعات ، فتدلّ الآية على وجوب الكون مع الافراد الصادقين المعصومين واتّباعهم في كل وقت وهو المطلوب . ونحن متّبعون لامام زماننا بالاقرار بإمامته والأخذ بأحكامه وان لم نجتمع معه ونسعد بطلعته . وقد أشكل الرازي على إرادة أئمتنا من الصادقين بقوله : انه تعالى أوجب على كل واحد من المؤمنين أن يكون مع الصادقين وانما يمكنه ذلك لو كان عالماً بأن ذلك الصادق من هو ، لا الجاهل بأنه من هو ، فلو كان مأموراً بالكون معه كان ذلك تكليف ما لا يطاق وأنه لا يجوز لأنّا لا نعلم انساناً معيّناً موصوفاً بوصفِ العصمة . وفيه أنه يمكن معرفته فيجب البحث عنه مقدّمة لاتباعه ، وقد أوضح اللّه