الحاج سعيد أبو معاش

64

فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم

يدور مع الحق حيث دار ، وغيره ، وقد بلغ في الاشتهار إلى حدٍّ يمتنع فيه الانكار . قال امام المشكّكين الرازي : ليس المراد بالصادقين مَن كان صادقاً في بعض الأمور وإلّا لزِم الامر بمتابعة الخصمين ، إذ كل واحدٍ صادقٌ في أمرٍ ما ، فالصادق في الكلّ ان وجبت متابعته في بعضٍ بهو غير معيّن فليزم التعطيل ، فتجب المتابعة في الكل ، وهذا الصادق إمّا كلّ الأمة وهو باطلٌ ، إذ التقدير حينئذ : كونوا معكم ، وهو منافٍ للبلاغة فهو في بعض الأمة فهو الامام المعصوم ، إذ لا صادق في الكلّ غيره . ولا يستوحش مما ذكرنا بما نقل عن الضحاك أنها نزلت في أبي بكر وعمر ! فقد ذكر محمد بن حيّان صاحب كتاب المجروحين أن الضحاك ضعيف ونزولها في علي أسنده أبو نعيم الحافظ وهو من القوم برجاله إلى ابن عباس ، وكذا الثعلبي رواه عن ابن عباس ، فإذا أمر اللّه بالكون معهم على الاطلاق اقتضى عصمتهم عن ذميم الاخلاق . ان قيل : يخص بمنفصل عقلي الكون معهم ، وهو ما علم فيه صدقهم ، فلا يدل على عصمتهم . قلنا : غير المعصوم لا يُعلم الصدق فيه ، وحسن الظاهر لا يوصلنا اليه ، لظهور النفاق في كثير ممن يعتمد عليه . ان قيل : لم لا يكون الصادق أبو ذر الذي قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيه : ما أظلّت