الحاج سعيد أبو معاش

62

فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم

المتقون » فوقع الاجماع بأن علياً أولى بالإمامة من غيره لأنه لم يفرّ من زحفٍ قط كما فرّ غيره في غير مواضع . « 1 » ذكر العلّامة البياضي رحمه الله فيما جاء في تعيينه من كلام ربه : « 2 » ومنها قوله تعالى : « يا أيها الذين آمنوا اتقوا اللّه وكونوا مع الصادقين » ثم بيّن الصادقين في الآية الأخرى وهي قوله تعالى : « والصابرين في البأساء والضرّاء وحين البأس أولئك الذين صدقوا » « 3 » وحين البأس اشتداد الحرب ، وتواتر الطعن والضرب ، وقد هرب من لا خفاء فيه ، ولزب من لا غطاء عليه ، ومن المعلوم الضروري أنه لم يكن لاحدٍ من الثبات والقتل ما لعلي حتى قالت عايشة مع شدة بغضها له لما بلغها قتله : لنفعل الحرب ما شاءت ، فليس لها من ينهاها ، وقد أمر اللّه تعالى بالكون معه ومع ذريّته الداخلين في صفته فوجب الانحراف والتخلّف عمن ليس ذلك من نعته ، بل هرب عن رسول اللّه في أكابر حروبه . وأيضاً قوله تعالى : « من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا اللّه عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدّلوا تبديلًا » « 4 » روى المفسّرون أنها نزلت في علي وحمزة ، ولا ريب انه لما قتل حمزة اختصت بعلي فأُمِنَ منه التبديل

--> ( 1 ) مناقب ابن شهرآشوب : 3 ، 93 ( 2 ) الصراط المستقيم : ج 1 ، ص 255 ، 256 ، 257 ( 3 ) البقرة : 172 ( 4 ) الأحزاب : 23