الحاج سعيد أبو معاش
120
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم
على أبي بكر أولى ، لان علياً كان وقت البعثة صغيراً ، فكان كالولد الصغير الذي يكون في البيت ، ومعلوم أن إقدامه على التصديق لا يفيد نريد قوة وشوكة ، أما أبو بكر كان رجلًا كبيراً في السن ، كبيراً في المنصب ، فاقدامه على التصديق يفيد مزيد قوة وشوكة في الاسلام ، فكان حمل اللفظ على أبي بكر أولى » ، فان مزيد الشوكة لا ربط له بالأولوية المذكورة ، لان التصديق فرع المعرفة والتقى لا الشوكة . ولذا مدح اللّه سبحانه من جاء بالصدق وصدّق به : بالتقوى ، فقال : « أولئك هم المتقون » . ومن المعلوم ان أمير المؤمنين عليه السلام أقرب إلى المعرفة والتقوى من أبي بكر ، فإنه لم يعبد صنماً ، خلافاً لقومه ، وعبدها أبو بكر مدة من عمره وطهّره اللّه سبحانه من الرجس ولم يطهّر أبا بكر ، وصلّى مع رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم سبع سنين قبل أبي بكر وغيره ، ولا منافاة بين الصغر والمعرفة والكمال ، ولذا دعاه رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم إلى الاسلام وهو صبي ، فكان أخص الناس به وأطوعهم له ، وجعله خليفته ووزيره عندما جمع عشيرته الأقربين في أول البعثة ودعاهم إلى الاسلام كما سيجئ ، كما جعل اللّه يحيى نبياً وآتاه الحكم صبياً ، وكذلك عيسى ويوسف وسليمان ، وقد مدح اللّه الحسنين وهما طفلان بقوله سبحانه : « ان الأبرار يشربون ، ويخافون يوماً ، ويطعمون الطعام على حبه ، انما نطعمكم لوجه اللّه . . . » الآيات . ولو سلّم دخل الشوكة والقوة والمنصب بأولوية الوصف بالتصديق ، فأي قوةٍ وشوكة لأبي بكر وهو من أرذل بيت في قريش - / كما قاله أبو سفيان - / وأي