الحاج سعيد أبو معاش

114

فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم

وقال الشيخ المظفر : « 1 » فتدل الآية على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام لتعبيرها عنه بصيغة الجمع ، وهي « الذين معه » مشيراً بها إلى أنه بمنزلة جميع من معه النبي صلى الله عليه وآله وسلم من حيث إنه قوامهم ، فيثبت فضله عليهم بالجهاد والتقوى وجميع صفات الكمال ، ولا سيما بضميمة ما أخبر به عن « محمد والذين معه » من الأوصاف الجليلة التي لا تثبت بمجموعها لأكثر الصحابة ، بل ولا لبعضهم على وجه الكمال ، وانما تثبت كاملة للنبي صلى الله عليه وآله وسلم وعلي عليه السلام فهو نظيره ونفسه . قال ابن البطريق : « 2 » إذا كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم هو الذي جاء بالصدق وعلي هو المصدّق فقد استويا في درجة التصديق ، لان الذي جاء بالصدق هو مصدّق بلا خلاف والذي صدّق به بعد حجته فقد شاركه في منزلة التصديق ، فهما في التصديق على حد واحد ، والتفاضل بينهما بمنزلة الرسالة ، فلهذا فضيلة الارسال ولهذا ميزة الاتباع ، فوجب الاقتداء بهما على حدّ واحد كما قدّمناه من أنه يجب المتابع ما وجب من امتثال الامر للمتبوع ، بدليل تخصيصهما في الوحي العزيز .

--> ( 1 ) دلائل الصدق : 2 / 285 ( 2 ) الخصائص : 180