الحاج سعيد أبو معاش
110
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم
حبيب بن مري النجار وهو مؤمن آل يس وحزقيل مؤمن آل فرعون وعلي بن أبي طالب وهو أفضلهم ، فكيف لا يكون علي بن أبي طالب هو الصدّيق ويكون مختصّاً بأبي بكر لولا العصبية الغالبة للعقل . بل من العجب أن تجتمع الأمة بأسرها على أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : ما أقلّت الغبراء ولا أظلّت الخضراء على ذي لهجة أصدق من أبيذر ، ولا يسمى أبو ذر مع ذلك صدّيقاً ويسمّون أبا بكر صدّيقاً ولم يُروَ فيه قط مثل هذا . ومن عجيب غلطهم وقبيح خطأهم تسميتهم أبا بكر خليفة رسول اللّه مع اعترافهم بأن رسول اللّه لم يستخلفه ، وان المستخلف له نحو العشرة في السقيفة ، فصفق على يده منهم اثنان وتبعهما الباقون ، وهو القائل على المنبر أقيلوني بيعتكم فيعلق بأن الاستخلاف كان منهم لسؤاله اقالته بيعتهم ، وهم في ذلك يقولون له : يا خليفة رسول اللّه ، ولا يسمّون علياً خليفة رسول اللّه وقد استخلفه في مقامات عديدة ونصّ عليه بالخلافة نصوصاً كثيرة ، وليس ينكرونه أنه استخلفه في المدينة في غزاة تبوك وقال له : ان المدينة لا تصلح الا بي أو بك ، وقال له : « أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى الا انه لا نبي بعدي » وهذا منه استخلاف ظاهر مجمع عليه ، ويكون أبو بكر خليفة على أمور لم يردّها اليه وان جاز هذا ليجوِّزون أن يقولوا أمير رسول اللّه لمن لم يؤمره وقاضي رسول اللّه لمن لم يستقضيه ووصيّ رسول اللّه لمن لم يوصِ اليه ، وقد تعجّب أمير المؤمنين عليه السلام من استقالة أبي بكر ونصّه على عمر حيث قال : « فواعجبا بينما هو