الحاج سعيد أبو معاش

108

فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم

أبي وقاص ، فهذه الآية تليق بهم ، ثم الصواب أن يكون لكل مصدّق تقديم لقوله : « أولئك المتّقون » . ثم إن المفسّرين اختلفوا فقالوا : المراد به النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وقالوا : هو علي بن أبي طالب عليه السلام . الحديث الثالث عشر : قال العلّامة الكراجكي قدس سره في أغلاطهم في الأسماء والصفات : « 1 » ومن عجيب أمرهم وظاهر عصبيّتهم وعنادهم تسميتهم أبا بكر عتيق ابن أبي قحافة : الصدّيق ، ولم يرووا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم خبراً يقطع العذر بأنه نحله هذا الاسم وميّزه بهذا النعت ولا يثبت ما يدعونه من أنه أول من أسلم ، وشعر حسّان الذي نظّمه ومدح به أبا بكر بما ادّعاه من تقدّم اسلامه لا يلتفت إلى مثله لما علم من معاداة حسّان لأمير المؤمنين عليه السلام ومعاندته له . وقد روي أن محمد بن سعد بن أبي وقاص قال لأبيه سعد : كان أبو بكر أوّلكم اسلاماً ؟ فقال : لا قد أسلم قبله خمسون رجلًا ، ولا يقولون أن أمير المؤمنين الصدّيق وقد ثبت أنه أول من أجاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم وصدّق به ، وانه يوم الدار كان الذي قام بين يدي الجامعة فبايعه على الاقرار بما جاء ، وشهد له النبي صلى الله عليه وآله وسلم بذلك في أقوال كثيرة مأثورة منها :

--> ( 1 ) التعجّب للكراجكي : 338 - / 339 ملق بكنز الفوائد