الحاج سعيد أبو معاش
112
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم
بايعوا رسول اللّه صلى الله عليه وآله على أن لا يفروا ، وقد صحّ أنه لم يفر في موضع قط ، ولم يصح ذلك لغيره . ثم إن اللّه تعالى علّق الرضى في الآية بالمؤمنين ، وكان أصحاب البيعة ألفاً وثلاثمائة عن ابن أوفى ؛ وألفاً وأربعمائة عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري ؛ وألفاً وخمسمائة ، عن ابن المسيب ، وألفاً وستمائة ، عن ابن عباس ، ولا شك أنه كان فيهم جماعة من المنافقين مثل جدّ بن قيس وعبد اللّه بن أبي بن سلول . ثم إن اللّه تعالى علّق الرضى في الآية بالمؤمنين الموصوفين بأوصاف قوله : « فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم » ولم ينزل السكينة على أبي بكر في آية الغار ، قوله : « فأنزل السكينة عليه » « 1 » ، قال السدي ومجاهد : فأول من رضي اللّه عنه ممن بايعه علي ، فعلم بما في قلبه من الصدق والوفاء . ثم أن من حكم البيعة ما ذكره اللّه : « وأوفوا بعهد اللّه إذا عاهدتم ولا تنقضوا الايمان بعد توكيدها وقد جعلتم اللّه عليكم كفيلًا » « 2 » وقال : « ان الذين يبايعونك انما يبايعون اللّه يد اللّه فوق أيديهم فمن نكث فإنما ينكث على نفسه » « 3 » ، وانما سمّيت بيعة لأنها عقدت على بيع أنفسهم بالجنة ، للزومهم في الحرب إلى النصر .
--> ( 1 ) التوبة : 40 ( 2 ) النحل : 91 ( 3 ) الفتح : 10