الحاج سعيد أبو معاش

106

فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم

فأمسك عنهم ثم قال : أين منزل عائشة ؟ فأومأوا إلى حجرة في الدار ، فحملنا علياً عن دابته فأنزلناه ، فدخل عليها فلم أسمع من قول علي عليه السلام شيئاً الا أن عائشة كانت عالية الصوت ، فسمعنا كهيئة المعاذير : اني لم أفعل ! ثم خرج علينا أمير المؤمنين فحملناه على دابته ، فعارضته امرأة من قبل الدار ، فقال : أين صفية ؟ قالت : لبّيك يا أمير المؤمنين ، قال : ألا تكفّين عني هؤلاء الكلبات التي يزعمن اني قاتل الأحبة ، لو قتلت الأحبة لقتلت من في تلك الدار - / وأومأ بيده إلى ثلاث حجر في الدار - / فضربنا بأيدينا على قوائم السيوف ، وضربنا بأبصارنا إلى الحجر التي أومأ إليها ، فواللّه ما بقيت في الدار باكية الا سكتت ولا قائمة الا جلست . قلت : يا أبا القاسم فمن كان في تلك الثلاث حجر ؟ قال : أما واحدة فكان فيها مروان بن الحكم جريحاً ومعه شباب قريش جرحى ، وأما الثانية فكان فيها عبد اللّه بن الزبير ومعه آل الزبير جرحى ، وأما الثالثة : فكان فيها رئيس أهل البصرة يدور مع عائشة أين ما دارت . قلت : يا أبا القاسم هؤلاء أصحاب القرحة فهلّا ملتم عليهم بهذه السيوف ؟ قال : يا ابن أخي أمير المؤمنين عليه السلام كان أعلم منك ، وسعهم أمانه ، انا لما هزمنا القوم نادى مناديه ، لا يدنف على جريح ولا يتبع مدبر ومن ألقى سلاحه فهو آمن ؛