الحاج سعيد أبو معاش

96

فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم

عند خيمة النبي صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول اللَّه ما منعنا أن نطلب العدو زهادةً في الجهاد ولا جبناً في العدو ولكنا خفنا أن تعدى عدوك موضعك فيميل عليك خيل المشركين ، وقد أقام عند الخيمة وجوه المهاجرين والأنصار ، ولم يشك أحد منهم والناس كثير يا رسول اللَّه والغنائم كثيرة ، ومتى تعطي هؤلاء لم يبق لأصحابك شي ، وخاف أن يقسّم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله الغنائم وأسلاب القتلى بين من قاتل ولا يعطي من تخلّف عند خيمة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله شيئاً فاختلفوا فيما بينهم حتى سئلوا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فقالوا : لمن هذه الغنائم ؟ فأنزل اللَّه : « يَسئَلونَكَ عَنِ الأنفال قُلِ الأنفالُ لِلَّهِ وَالرَّسول » فرجع الناس وليس لهم في الغنيمة شي ، ثم أنزل بعد ذلك : « وَاعلَموا أنّما غَنِمتُم مِن شَيٍ فَأَنّ لِلَّه خُمُسهُ وَلِلرَّسولِ وَلِذي القُربى وَاليَتامى وَالمَساكين وابن السبيل » فقسّم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بينهم ، قال سعد بن أبي وقاص : يا رسول اللَّه أتعطي فارس القوم الّذي يحميهم مثل ما تعطي الضعيف ؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله : ثكلتك أمك وهل تُنصرون إلّا بضعفائكم ؟ قال : فلم يُخمّس رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ببدر وقسّم بين أصحابه ، ثم استقبل يأخذ الخمس بعد بدر ، ونزل فيه : « يَسئَلونَكَ عَنِ الأنفال » بعد انقضاء حرب بدر فقد كتب ذلك في أول السورة ، وذكر بعده خروج البني صلى الله عليه وآله إلى بدر إلى الحرب . عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام : قال : سمعته يقول : أن الفي والأنفال ما كان من أرض لم يكن فيها هراقة دم أو قوم صالحوا أو قوم أعطوا بأيديهم ، وما كان من أرضٍ خربة أو بطون أودية فهذا كله من الفي فهذا كله للَّه وللرسول فما كان للَّه فهو لرسوله يضعه حيث شاء ، و