الحاج سعيد أبو معاش
92
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم
قلت لسعد بن مالك عن حديث ، وأنا أهابك أن أسألك عنه ، فقال : لا تفعل يا ابن أخي إذا علمت أن عندي علماً فسلني عنه ولا تهبني ، قال : فقلت قول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لعلي حين خلّفه بالمدينة في غزوة تبوك ، فقال سعد : خلّف النبي صلى الله عليه وآله علياً رضي الله عنه بالمدينة في غزوة تبوك ، فقال : يا رسول اللَّه ، أتخلّفني في الخالفة في النساء والصبيان ، فقال : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى ؟ قال : بلى يا رسول اللَّه ، قال : فأدبر علي مسرعاً كأني أنظر إلى غبار قدميه يسطع وقد قال حماد فرجع علي مسرعاً . « 1 » وروى باسناده عن أبي سعد بن مالك ، ثنا عن أبيه قال : دخلت على سعد فقلت حديثاً حَدَّثنيه عنك حين استخلف رسول اللَّه صلى الله عليه وآله علياً رضي الله عنه على المدينة ، قال : فغضب ، فقال : من حدّثك به فكرهت أن أخبره أن ابنه حّدثنيه فيغضب عليه ، ثم قال : ان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله حين خرج في غزوة تبوك استخلف علياً رضي الله عنه على المدينة فقال علي : يا رسول اللَّه ، ما كنت أحب أن تخرج وجهاً إلّا وأنا معك ، فقال : أو ما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي . « 2 »
--> ( 1 ) مسند أحمد : ج 1 ، ص 173 ( 2 ) المصدر : ص 177 : قال الشيخ منصور علي ناصف : فالنبي صلى الله عليه وآله لما خرج لتبوك أناب علياً عنه في أهله فقال المنافقون : ما تركه إلّا استثقالًا له ، فسمع بهذا علي فتسلّح فخرج فلحق رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وهو نازل بالجرف فأخبره بقول المنافقين فقال : كذبوا انما خلّفتك لمن تركتهم ورائي فارجع فاخلفني في أهلي وأهلك ، أما ترضى يا علي أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى ؟ تأول قول اللَّه تعالى : « وقال موسى لأخيه هارون اخلفني في قومي وأصلح ولا تتبع سبيل المفسدين » . فعلي من النبي صلى الله عليه وآله كهارون من موسى ، أي في الآخرة ( بل في الدنيا ) وقرب المرتبة والمظاهرة به في أمور الدين : التاج : ج 3 ، ص 295