الحاج سعيد أبو معاش
19
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم
لا أشكال أيضاً في فرار أبي بكر ، وانما الكلام في فرار عمر ، قال في ترجمة العباس بن عبد المطلب : انهزم الناس يوم حنين غيره وغير عمر وعلي وأبي سفيان بن الحارث ، وقد قيل : غير سبعة من أهل بيته ، وذلك مذكور في شعر العباس الّذي يقول فيه : ألا هل أتى عرسي مكري ومقدمي * بوادي حنين والأسنة تشرع إلى أن قال في الاستيعاب : وهو شعر مذكور في السيرة لابن إسحاق وفيه : نصرنا رسول اللَّه في الحرب سبعة * وقد فرّ من قد فرّ عنه وأقشَعوا وثامننا لاقى الحمام بسيفه * بما مسه في اللَّه لا يتوجّع وقال ابن إسحاق : السبعة علي والعباس والفضل بن العباس وأبو سفيان بن الحارث وابنه جعفر وربيعة بن الحارث وأسامة بن زيد ، والثامن أيمن بن عبيد ، وجعل غير ابن إسحاق في موضع أبي سفيان عمر بن الخطاب ، والصحيح أن أبا سفيان بن الحارث كان يومئذ معه لم يختلف فيه واختلف في عمر ، ويؤيد ما صححه ما ذكره البخاري في غزاة حنين ، فإنه روى خبرين عن البراء صريحين في ثبات أبي سفيان وخبرين عن أبي قتادة صريحين في فرار عمر ، قال أبو قتادة في أحدهما : انهزم المسلمون وانهزمت معهم فإذا عمر بن الخطاب في الناس ، فقلت له : ما شأن الناس ؟ قال : أمر اللَّه ، ثم تراجع الناس إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله .