الحاج سعيد أبو معاش
154
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم
العياشي : عن عمرو بن أبي المقدام ، عن أبيه ، عن جده : « 1 » ما أتى على قوم قط أعظم من يومين أتيا عليّ ، فأما اليوم الأول يوم قبض رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وأما اليوم الثاني فواللَّه اني لجالس في سقيفة بني ساعدة ، عن يمين أبا بكر والناس يبايعونه إذ قال له عمر : ما هذا ليس في يديك شي مهما لم يبايعك علي ، ابعث اليه حتى يأتيك يبايعك فإنما هؤلاء رعاع ، فبعث اليه قنفذ فقال : اذهب فقل لعلي أجب خليفة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فذهب قنفذ فما لبث أن رجع فقال لأبي بكر : قال لك : ما خلّف رسول اللَّه أحداً غيري . قال : ارجع اليه فقل أجب ، فان الناس قد أجمعوا على بيعتهم إياه وهؤلاء المهاجرون والأنصار يبايعونه وقريش ، وانما أنت رجل من المسلمين لك ما لهم وعليك ما عليهم ، فذهب اليه قنفذ فما لبث أن رجع فقال : قال لك : ان رسول اللَّه قال لي وأوصاني ان إذا واريته في حفرته أن لا أخرج من بيتي حتى أؤلّف كتاب اللَّه فإنه في جرائد النخل وفي أكتاف الإبل . قال : عمر : قوموا بنا اليه ، فقام أبو بكر ، وعمر وعثمان ، وخالد بن الوليد ومغيرة بن شعبة ، وأبو عبيدة الجراح وسالم مولى أبي حذيفة وقنفذ وقمت معهم ، فلما انتهينا إلى الباب فرأتهم فاطمة فأغلقت الباب في وجوههم وهي لا تشك ان لا يدخل عليها الا باذنها . فضرب عمر الباب برجله فكسره ثم دخلوا فأخرجوا علياً ملبباً ، فخرجت
--> ( 1 ) تفسير البرهان : ج 2 ، ص 4 / 93