الحاج سعيد أبو معاش
11
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم
الزبير » إلى أن قال : « وأما باقي المسلمين ففرّوا ورسول اللَّه صلى الله عليه وآله يدعوهم في أخراهم حتى انتهى منهم إلى قريب من المهراس » . وروى القوشجي في شرح التجريد ما يدل على فرار طلحة وسعد عند ذكر نصير الدين رحمه الله لغزاة أحد قال : جمع له - / أي لعلي - / الرسول صلى الله عليه وآله بين اللواء والراية ، وكانت راية المشركين مع طلحة ابن أبي طلحة ، وكان يسمى كبش الكتيبة فقتله علي ، فأخذ الراية غيره فقتله علي ، ولم يزل يقتل واحداً بعد واحد حتى قتل تسعة نفر ، فانهزم المشركون واشتغل المسلمون بالغنائم فحمل خالد بن الوليد بأصحابه على النبي صلى الله عليه وآله فضربوه بالسيوف والرماح والحجر حتى غشي عليه ، فانهزم الناس عنه سوى علي ، فنظر اليه النبي صلى الله عليه وآله بعد افاقته وقال له : اكفني هؤلاء ، فهزمهم علي عنه وكان أكثر المقتولين منه » . وبهذا جاءت أخبارنا لكن مع ذكرها لثبات أبي دجانة ، ولو سلم أن طلحة وسعداً ثبتا فلا نعرف لهما بلاءً يُذكر ودعوى أن طلحة أصابه شلل وقاية لوجه النبي صلى الله عليه وآله محل نظر ولذا نسبه الشعبي إلى الزعم ، فقد حكى في كنز العمال « 1 » في كتاب الغزوات عن ابن أبي شيبة عن الشعبي قال : أصيب يوم أحد أنف النبي صلى الله عليه وآله ورباعيته وزعم أن طلحة وقى رسول اللَّه بيده فضُرِبَ فشُلّت يده ، ولعل الشلل كان حين ما فرّ ، على أن عمدة المستند في ثباتهما وبلائهما هو نفسهما وهما محل التهمة ، لا سيما مع العلم بكذبهما في بعض ما ادعياه ، روى البخاري في غزاة أحد وفي مناقب المهاجرين عن أبي عثمان قال : « لم يبق مع النبي صلى الله عليه وآله في بعض تلك الأيام التي قاتل فيهن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله غير طلحة وسعد من
--> ( 1 ) كنز العمال : ص 277 ، ج 5