الحاج سعيد أبو معاش
126
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم
قال : فلمّا كان عتمة من الليل اجتمعوا على بابه يرصدونه حتى ينام فيثبون عليه . ولما رأى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله مكانهم قال لعلي نم على فراشي واتّشح ببردي هذا الحضرمي الاخصر فنم فيه فإنه لا يخلص إليك شرّ وكراهة منهم ، وكان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ينام في برده ذلك إذا نام . قلت : انتهى حديث سلمة ، وزاد يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق : ثم دعا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله علي بن أبي طالب فأمره أن يبيت على فراشه ويتّشح ببردٍ له أخصر ، ففعل . ثم خرج رسول اللَّه صلى الله عليه وآله على القوم وهم على بابه ، فخرج ومعه حفنة من تراب ، فجعل ينثرها على رؤسهم ، وأخذ اللَّه عز وجل بأبصارهم عن نبيّه وهو يقرأ : « يَس وَالقُرآنِ الحَكيم - / إلى قوله - / فَأغشَيناهُم فَهُم لَا يُبصِرون » فلما أصبح رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أذن اللَّه له في الخروج إلى المدينة ، وكان آخر من قدم إلى المدينة من الناس فيمن لم يُفتن عن دينه - / أو لم يُحبس - / علي بن أبي طالب ، وذلك أن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أخّره بمكة وأمره أن ينام على فراشه وأجّله ثلاثاً وأمره أن يؤدّي إلى كل ذي حق حقه ففعل ، ثم لحق برسول اللَّه صلى الله عليه وآله وأطمأن الناس وأنزلوا إلى أرض أمن مع اخوانهم من الأنصار . « في سبق علي عليه السلام إلى الهجرة » روى ابن شهرآشوب رحمه الله قال :