الحاج سعيد أبو معاش
8
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم
المسجد وعنده ناس فلما قام عرّض واحد بذكره ونسبه إلى التيه والعُجب ، فقال عمر : حقٌّ لِمِثلِهِ أن يَتيهَ ، وَاللَّه لَو لا سَيفُهُ لَما قامَ عَمودُ الإسلام ، وهو بعد أقضى الأمة وذو سبقها وذو شرفها ، فقال له ذلك القائل : فما منعكم يا أمير المؤمنين عنه ؟ فقال : كرهناه على حداثة السن وحبّه بني عبد المطلب ! وحمله عليه السلام سورة براءة إلى مكة ، وكان النبي صلى الله عليه وآله أنفذ بها أبا بكر فنزل عليه جبرئيل وقال : ان ربك يقرؤك السلام ويقول لك : لا يؤدّيها إلّا أنت أو واحد منك ، وفي هذه القصة وحدها كفاية في شرف علي وعلوّ مرتبته بأضعاف كثيرة على من لا يوثق على أدائها ولم يُؤتمن عليها ، وهذه الشجاعة مع خشونة مأكله فإنه لم يطعم البرّ ثلاثة أيام ، وكان يأكل الشعير بغير أدام ، ويختم جريشه لئلا يؤدمه الحسنان عليهما السلام وكان كثير الصلاة مع شدة قوته حتى قلع باب خيبر وقد عجز عنه المسلمون ، وفضائله أكثر من أن تُحصى . وقال الفضل بن روزبهان الناصبي معترضاً : ما ذكر من بلاء أمير المؤمنين في الحروب مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فهذا أمر لا شبهة فيه ، وكان في أكثر الحروب صاحب الظفر ، وهذا مشهور مُسلّم لا كلام لِأحدٍ فيه ، وما ذكر من بلائه يوم بدر وانه قتل الرجال من صناديد قريش فهو صحيح ، وهو أول من بارز الصف يوم بدر حين خرج عتبة وشيبة والوليد بن عتبة وطلبوا المبارزة فخرج إليهم فئة من الأنصار ، فقالوا : نحن لا نبارزكم ، ثم نادوا يا محمد فليخرج الينا أكفاؤنا من قريش فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : يا عبيدة يا حمزة يا علي اخرجوا فخرجوا وبارز عبيدة بن الحارث عتبة وحمزة شيبة ، وعلي الوليد ، فقتل